صلة الشاذ بزيادة الثقة من حيث القبول والرد
زيادة الثقة
الملخص
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وأله وصحبه وسلم.
وضع العلماء أُسس وأركان أساسية لعلم الرواية والدراية وهي عبارة عن قواعد ومصطلحات يتعرفون من خلالها على كيفية التثبت في نقل الأخبار وقبولها، فاعتنوا بالإسناد وقيمته وحرصوا عليه وارتحلوا من أجله واعتبروه جزء من الدين فعن طريق البحث والتحري وجمع طرق الحديث، والتثبت في أخذ المرويات وألا يقبل إلا خبر العدل الضابط الثقة عن طريق النظر في أسانيد الحديث يتم معرفة ما يطرأ من اتصال أو انقطاع.
واعتنوا كذلك بالمتن من حيث الضبط وعدم الشذوذ لأن العناية بالإسناد وحدها لا تكفي في معرفة صحة الحديث من ضعفه، حتى روايات الثقات المعرفين منهم بالضبط والاتقان لم تسلم من النقد، لأن الثقة قد يهم ويخطئ، أو يقبل التلقين أو تختلط عليه الروايات فيدخل المتون مع بعضها البعض.
وبما أن الأصل في قبول أي حديث مجموعة من الشروط التي لابد من توفرها في الراوي والرواية فإذا فقد الحديث شرط من هذه الشروط ردت الرواية ولم تقبل ودخلت تلك الرواية تحت نوع من أنواع مصطلحات الحديث التي وضعها العلماء للتميز بينهما حسب فقد الشرط ذلك.
فمن هذه المصطلحات معرفة الشاذ وصلته بزيادة الثقة والذي هو موضوع بحثنا هذا، فهو علم دقيق إذ به تنكشف مداخل الوهم والخطأ في مرويات الثقات الغالب على منقولهم السلامة والاستقامة، ثم معرفة الشاذ، ومعرفة زيادة الثقة وكيف يتم قبولها ومتى ترد.