إعداد الداعية (علمياً ونفسياً واجتماعياً)

  • د.حصه عبد الكريم الزيد
الكلمات المفتاحية: إعداد الداعية (علمياً ونفسياً واجتماعياً)

الملخص

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[i].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءا وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [ii].

أما بعد:

      لِما كانت الدعوة إلى الله، وإلى ما أعده الله لمن استجاب لهذه الدعوة المباركة أمرًا عظيماً، فقد تولاه الله سبحانه وتعالى بنفسه، وأرسل بهِ رُسله مبشرين ومنذرين، يدعون الناس إلى كُلّ خيرٍ وينهون عن كُلّ شرٍ، يبلغون رسالات اللهِ ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله. وقد ورث الدعاة إلى الله-من علماء وغيرهم- هذا الأمر كله عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، وسلكوا هذا الطريق فكانوا هم بحق أتباعه، وحملة رسالته، وأصحاب دعوته، والسالكين في سـبيله؛ كما قال عنهم في كتابه عز وجل: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[iii].

  ويعد الداعية العمود الفقري في الدعوة، إذ لا تقوم الدعوة إلا به، لذا لابدّ أن يكون  أنموذجاً حياً لدعوته، وأن يعدّ نفسه إعداداً كافياً لكي يقوم بمهمته، فهو بحاجةٍ ماسةٍ إلى إعدادٍ وتطويرٍ مستمر حتى يدعو وهو مؤهل ومدرب على حملِ الدعوة. وحتى يستطيع أن يسير على الطريق الصحيح في مجال الدعوة إلى الله فعليه التفقه في أمورها

ومن الإعدادات التي يحتاجها الداعية في دعوته ما كان إعداداً علمياً أو نفسياً أو اجتماعياً.

 

-[i] سورة آل عمران: 102.

[ii]- سورة النساء: 1.

[iii]- سورة يوسف: 108.

منشور
2019-09-13
كيفية الاقتباس
الزيدد. ع. ا. (2019). إعداد الداعية (علمياً ونفسياً واجتماعياً). مجلة معالم الدعوة الإسلامية, 5(1). https://doi.org/10.52981/fic.v1i5.221