منهج النبي عليه الصلاة والسلام في تقرير عالمية الدعوة الإسلامية والشبهات التي أثيرت حولها
الملخص
الحمد لله رب العالمين قيوم السموات والأرض القائل في كتابه العزيز: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات(56). فالقصد من هذه الآية هو الخلق من الله والتكاليف والأوامر الدعوية العبادية للأنس والجن قاطبة. ومن هنا جاءت العالمية والعمومية للرسالة المحمدية للخلق كافة.
وأصلي وأسلم على خير من حمل الرسالة لكافة الناس بشيراً ونذيراً ومبلغاً ومجاهداً فيها حق جهاده.
العالمية في حكم الدعوة هي تقرير من الله سبحانه وتعالى منذ الأزل وبدء الخليقة فهي ليست مما يجتهد فيه بالفكر والعلم. وذلك لأن النصوص القرآنية في حق العالمية وردت واضحة لا لبس فيها ولا غموض فيها.
وهذه الكلمات وردت بألفاظ واضحات مثل كافة وجميعاً ويا أيها الناس والخطاب بهذه الكيفية كان من عند الله مباشرة لخلقه كافة.
ولما كان الخطاب من عند الله للناس كافة عمل النبي عليه الصلاة والسلام على إرساء دعائم وأركان هذه العالمية واقعاً وعملاً حيث جاهد حتى بلغت دعوته جميع العرب والعجم والملوك.
فعليه كان لزاماً على جميع من تفوه بكلمة الإسلام أن يحمل هذه الرسالة على عاتقه أينما حل وأينما حطت به رحاله تبليغاً وتعليماً وتطبيقاً في الحياة. فالمسلمون في هذا العصر محاصرون في دينهم واعتقادهم وحتى أنهم أصابتهم الشبهات في نصوص قرانهم. فعليهم أن يتوخوا الحذر في جميع ما يدور حولهم من مآزق ومطبات تقابلهم في سبيل توطيد معالم عالمية الدعوة .
فقد رُمى الإسلام والمسلمون بالإرهاب واتخذت الأسباب والمسببات لمحاصرته بالتقوقع وعدم الحركة. فعلى المسلمين أن يتصدوا لكل ما يقابلهم بالحنكة والتسلح العلمي الدنيوي والديني حتى يردوا المفترين المفرطين إلى صوابهم.
فبعد أن توطدت الدعوة في عصر النبي عليه الصلاة والسلام حوصرت عالمية الدعوة من جميع الأديان المعاصرة بالشبهات. فقد أفردوا لها المعاهد اللهوتية والمدارس الاستشراقية للحط من قدر الإسلام والمسلمين .فعلى المسلمين في المقابل أن ينشئوا المراكز الدعوية في بلادهم وفي بلاد الغرب لمحاربة هذه الترهات .
الباحث لأهمية الموضوع أثار أن يبحث في عالمية الدعوة وتقريرها بمنهج النبي عليه الصلاة والسلام وإيراد دلالتها من الكتاب والسنة . ثم يبين الشبهات التي أثيرت والرد عليها، ليستبين الأمر لكل ذي فكر وعقل. أرجو أن أكون قد أصبت وأجبت على ما يتطلبه البحث من توضيح وبيان والله هو المستعان.