الهجرة النبوية الشريفة في الشعر العربي
الملخص
الهجرة النبوية الشريفة في الشعر العربيلقد كانت هجرة الرسول صلى الله عليه و سلم من مكة إلى المدينة انتصارا عظيما للإسلام، أدى إلى نقلة كبرى في حياة العرب العقدية، و الاجتماعية، و السياسية، و الأدبية.
و كان حظ الأدب منها عظيما، فقد ظهر أثر هذه الهجرة فيه في صور عديدة في كل عصوره المختلفة، ففي عصر صدر الإسلام كان توثيق أخبار الهجرة في الشعر، ثم ظهور شعر الدعوة الإسلامية، و بيان موقف الإسلام من الشعر، و في عصر بني أمية تمثل أثر تلك الهجرة في ازدهار شعر النقائض الذي يمثل شعر التهاجي بين شعراء المسلمين و المشركين مرحلة مهمة من مراحل تطوره، و في العصر العباسي و ما تلاه من عصري المماليك و الأتراك أتاح شعراء المديح النبوي و المتصوفة حيزا في قصائدهم لذكرى الهجرةالنبوية و أخبارها، ثم أطل العصر الحديث، فاتخذ الشعراء من مناسبة الهجرة النبوية مناسبة دينية و قومية ينظمون فيها قصائدهم التي يعبرون فيها عن رفضهم للاستعمار الغربي، و يوردون فيها آراءهم الجريئة في نقد مجتمعاتهم، و الأوضاع السياسية في أوطانهم، ممهدين لها بتحسرهم على ضياع مجد أمتهم القديم، و قد لا تخلو قصائدهم من الثورة على المستعمر، و توجيه النصح للأمة، و تعليق الآمال على المستقبل القريب.
الحقوق الفكرية (c) 2022 مجلة جامعة امدرمان الاسلامية

هذا العمل مرخص حسب الرخصة Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.