العبادة المالية في الأديان "الصدقات نموذجا" دراسة مقارنة في الإسلام واليهودية والنصرانية
التعريف بالعبادات المالية وأنواعها في الأديان الثلاثة
الملخص
تظل قضية إحياء معني الدين وفقهه قضية متجددة بتجدد الزمان والمكان، و الصدقات أو الزكاة في الأديان في محل بحث لأقلام الكثيرين خاصة المهتمين في المجالات الإنسانية ذات الصلة، فكان لابد من محاولات علمية في مراكز البحوث والدراسات الدينية لإبراز أهمية التعاليم الدينية في التكافل الاجتماعي المؤدي لاستقرار حياة البشر، ، لذلك جاءت فكرة هذا البحث والذي عنوانه:(العبادة المالية في الأديان السماوية) دراسة مقارنة في الإسلام واليهودية والنصرانية - الصدقات نموذجا )، ليكون الغرض هو البحث عن حقيقة الصدقات في الأديان التي تنادي بروح التراحم والتكافل بين الإنسانية. في المبحث الأول : (مفهوم العبادة المالية في الأديان السماوية ) والذي في مطالبه الثلاثة تم تناول مفاهيم ومعاني الزكاة والصدقات في اللغة و الإصطلاح في كل من اليهودية والنصرانية والإسلام. أما المبحث الثاني تناول (وظيفة المال في اليهودية والنصرانية والإسلام) فقد تم في مطالبه الثلاثة تناول وظيفة المال في اليهودية والمسيحية والإسلام، والمعلوم من الدين بالضرورة أن الكتب المقدسة هي رسائل ربانية جاءت لتنظيم حياة البشرية، وبالتالي للصدقات وللزكاة وظيفة تقدمها لتأمين المجتمعات ضد الأزمات التي تعصف به أحياناً. وفي المبحث الثالث والأخير تناول (الصدقات المالية بين اليهودية والنصرانية والاسلام – التلاقي والاختلاف ) تم تناول ما تشترك فيه تلك الأديان في قضية الصدقات، وكذلك ما تختلف فيه في قضية الصدقات، وفي مطلبه الأخير كان فيه ما يتميز به الإسلام في شأن الانفاق والصدقات، ومن أهم النتائج التي تم التوصل إليها ما يلي :
- القوانين التي أعلنها الإسلام لتكفل حقوق الفقراء والضعفاء والمستضعفين اوسع وأشمل وأكثر إلزاماً من تلك القوانين التي توجد في الشرائع الأخرى .
- الأديان السماوية في أصلها الأول متفقة في عقيدة الإيمان بالله وتفقة في أصول العبادات كالصلاء و الزكاة والصوم
- بتطبيق العبادة المالية الصحيحة يتطهر المجتمع من الضغائن وأمراض القلوب.