النِّدَاءُ الإيماني للنَّهي عن اتِّخاذِ الكُُفَّار أولياء في القرآن الكريم
النِّدَاءُ الإيماني للنَّهي عن اتِّخاذِ الكُُفَّار أولياء في القرآن الكريم
Abstract
الحمدلله ربُّ العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين , سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه , وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد - فالبحث الذي بين يديك – أيها القارئ- هو عبارة عن بحث متواضع , نتحدث فيه عن آيات مباركة , استهلها الله سبحانه وتعالي بقوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا...﴾ ، فهي تبدأ بالنِّداء والتّنبيه وصفة الإيمان , ويَعْقُبُ ذلك النّهي عن الاتخاذ المذموم , وهو اتخاذ الكفار أولياء , والآيات التي جاءت بالأسلوب المتقدم، هي ستُّ آياتٍ في كتاب الله تعالي , وكلها تصبُّ في معين واحد , وذلك على الرغم من اختلاف موضوع تلك الآيات , ولهذا فقد جعلنا البحث مكوّناً من ستة مباحث ، إذْ جعلنا كلَّ آية بحثاً مستقلاً، وموضوعاً على حدة, ولا يفوتني أن أُؤكِّد بأنَّ موضوع الولاء والبراء، قد تناوله البعض بالكتابة ، ولكن مع ذلك لم أقف على من تناوله مُفصَّلاً على هذه الآيات السّت ، التي هي موضوع هذا البحث , فلم أقف على ذلك بالطريقة التي تحدثت عنها إلى كتابة هذه المقدمة ، وقد لفت انتباهي في هذه الآيات، أنها تتفق جميعاً في بدايتها بالنداء والتنبيه، واصفةً لمن وُجِّه إليهم النَّهْىُ بالإيمان ، ثم يلي ذلك النهي عن اتخاذ الكفّار أولياء – كما ذكرنا ذلك في مستهلّ هذه المقدمة ، وهذا قمة في البلاغة والسّبك والإبداع والتنظيم ، وهذا ما دعاني للكتابة في هذا الموضوع .
والله أسأله التوفيق